أصل كلمة عب وهدر


(عبّ وهدر) :

قال النووي رحمه الله تعالى في تصحيح التحرير: (( عب بعين مهملة )) . وقال الأزهري (1) : (( الحمام البرّي والأهلي يعب إذا شرب وهو أن يجرع الماء جرعا وسائر الطيور تنقر الماء نقرا وتشرب قطرة قطرة )) . وقال غيره: (( العبّ مشددا جرع الماء من غير تنفس يقال عبّه يعبه عبا )) . وفي المحكم (2) : (( يقال في الطائر: عبّ، ولا يقال: شرب )) . والهدير ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له )) . وقال الرافعي:

(( الأشبه أن ما عب هدر فلو اقتصر عليه في تفسير الحمام لكفي ولذا قال الشافعي رحمه الله تعالى في عيون المسائل: ما عب من الماء عبا فهو حمام وما شرب قطرة قطرة كالدجاج ليس بحمام )) . انتهى والهدير يوصف به الجمل أيضا كما في الأساس (3) وغيره.


(1) الأزهري: تهذيب اللغة، ج 1ص 116، مادة (عب) .

(2) ابن سيدة: المحكم، ج 1ص 51، باب العين والباء،

(3) الزمخشري: أساس البلاغة، ص 697، مادة (هدر) .

المصدر: شفاء الغليل في كلام العرب من الدخيل لشهاب الدين الخفاجي المصري (1569 - 1659م) - تحقيق د. محمد كشاش.

التعليقات