أصل كلمة اب


أب: قال السيوطي: "(آب) قال بعضهم وهو الحشيش بلغة أهل الغرب حكاه شيدلة".اهـ. ونقله عنه جفري وفسر لغة أهل الغرب بالبربرية. أقول وهذا من أعجب العجب ولا نعلم أن العرب كانت لهم علاقة بالبربر قبل الإسلام حتى تقتبس العربية من لغتهم ثم إن هذه الكلمة يبعد أن تكون بربرية لأنها لا تشبه الكلمات البربرية وإنما تشبه العربية والسريانية والعبرانية. وقال جفري أنه مأخوذ من (أبا) الآرامية ومعناه الخضرة.

و قال في لسان العرب: "الأب الكلأ وعبر بعضهم عنه بأنه المرعى، وقال الزجاج: الأب، جميع الكلأ الذي تعتلفه الماشية، وفي التنزيل العزيز {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً}, قال أبو حنيفة سمى الله تعالى المرعى كله أبا .قال الفراء الأب ما يأكله الأنعام، وقال مجاهد: الفاكهة ما أكله الناس، والأب ما أكلت الأنعام، فالأب من المرعى للدواب كالفاكهة للإنسان. وقال الشاعر:

جذ منا قيس ونجد دارنا *** ولنا الأب بــه والمكرع

قال ثعلب: الأب كل ما أخرجت الأرض من النبات، وقال عطاء كل شيء ينبت على وجه الأرض فهو الأب وفي حديث أن عمر بن الخطاب "قرأ قوله عز و جل: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} وقال فما الأب؟ ثم قال ما كلفنا وما أمرنا بهذا".اهـ.

وقال ابن كثير عن ابن جرير بسنده إلي أنس قال قرأ عمر بن الخطاب{عَبَسَ وَتَوَلَّى}فلما أتى على هذه الآية: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} قال قد عرفناها الفاكهة فما الأب؟ فقال لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلّف" فهو إسناد صحيح رواه غير واحد عن أنس به. وهذا محمول على أنه أراد يعرف شكله وجنسه وعينه وإلا فهو وكل من قرأ هذه الآية يعلم أنه من نبات الأرض لقوله تعالى: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَأَبّاً}

المصدر: ما وقع في القرآن بغير لغة العرب للهلالي (ت 1987م)

أب: قال شيدلة في البرهان: (الأب): (الحشيش بلغة أهل المغرب).

المصدر: المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي (1445-1505م).

التعليقات